يونيو 20, 2024 2:56 م
أخبار عاجلة
الرئيسية / اخبار عالمية / حقيقة المصالحة المصرية-التركية في الرياض

حقيقة المصالحة المصرية-التركية في الرياض

تتعلق الأنظار بالعاصمة السعودية الرياض، الأسبوع المقبل، على خلفية الزيارة المشتركة التي يقوم بها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ونظيره التركي رجب طيب أردوغان، في توقيت متزامن؛ ما دفع محللين إلى التساؤل: هل تفعلها الرياض وتتم المصالحة المؤجلة بين القاهرة وأنقرة، برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز؟

ويتوجه “أردوغان السبت إلى المملكة، في زيارة رسمية تستغرق 3 أيام، فيما تبدأ زيارة الرئيس المصري الأحد وتستمر حتى الثلاثاء المقبل، فيما تشير معلومات إلى أن زيارة “السيسي” تستمر عدة ساعات، وسط رواج لتكهنات تتحدث عن مبادرة لاحتواء الخلافات بين القاهرة وأنقرة، تطرحها المملكة على الطرفين.

وفيما أكدت وكالة الأناضول (التركية، شبه الرسمية)، أن “أردوغان يلتقي خلال زيارته العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز لبحث “العلاقات الاستراتيجية الأخوية المتجذرة تاريخيًّا بين البلدين، وآخر التطورات الإقليمية والعالمية”؛ فقد أوضحت مصادر مصرية أن مباحثات “السيسي” مع العاهل السعودي “تتضمن العلاقات الثنائية، وتطورات الأوضاع في المنطقة، والتعاون بين البلدين، وملفات الأوضاع في اليمن وسوريا والعراق وليبيا، وسبل مواجهة ظاهرة الإرهاب والجماعات التكفيرية”، فضلًا عن “بحث آخر الترتيبات لمؤتمر مصر الاقتصادي الذي تستضيفه مدينة شرم الشيخ منتصف مارس المقبل”، و”توجيه الدعوة إلى العاهل السعودي لحضور المؤتمر”، لا سيما أن المملكة هي صاحبة فكرة عقد مؤتمر المانحين، عندما أعلن الملك عبدالله بن عبدالعزيز –رحمه الله- عنه عقب تولي الرئيس السيسي منصبه في يونيو 2014.

تأتي هذه الزيارات (بعد القمة السعودية-الأردنية)، في خضم زحف دبلوماسي خليجي وعربي وإسلامي نحو الرياض؛ للتباحث مع القيادة السعودية حول المستجدات الإقليمية والدولية.

ومنذ تولي، الملك سلمان مقاليد الحكم، توافد زعماء ومسؤولون عرب وغربيون على السعودية؛ يتصدرهم الرئيس الأمريكي بارك أوباما الذي زار السعودية في 27 يناير، وهو ما يشير إلى رغبة الحكم الجديد في المملكة، في خلق نوع من التعارف مع القوى الدولية والإقليمية، وسعي نحو مناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وتوترت العلاقة بين تركيا ومصر على خلفية دعم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان جماعة الإخوان المسلمين، بعد عزل الرئيس السابق محمد مرسي في 3 يوليو 2013، فضلًا عن الموقف العدائي المعلن للرئيس “أردوغان”، الذي يصف ما حدث في مصر باعتباره “انقلابًا عسكريًّا”.

ويتجدد السؤال عن لقاء مرتقب بين “السيسي” و”أردوغان” مع كل حدث إقليمي أو دولي، يجمع مسؤولي البلدين، آخرها عزاء الملك عبدالله بن عبدالعزيز –رحمه الله- وقبلها مشاركة الرئيسين المصري والتركي في مؤتمر الجمعية العامة للأمم المتحدة (نهاية شهر سبتمبر الماضي)، الذي شهد سجالًا غير مباشر بين الطرفين.

وتحدث “السيسي” في خطابه للجمعية العامة عن “حفنة من المتطرفين ترتكب الفظائع باسم الدين”. وقال “أردوغان” في خطابه: “مهمة الأمم المتحدة الأصلية الدفاع عن الديمقراطية وعدم الاعتراف بمن جاء إلى هنا بعدما قتل الآلاف من الذين خرجوا ليطالبوا بأصواتهم”.

وأكدت مصادر لـ(اليوم السابع) أن الخلاف بين القاهرة والدوحة “ثنائي، ولا يطغى على أجواء العلاقات بين مصر وبقية دول مجلس التعاون الخليجي؛ فالدوحة والقاهرة أبدتا حسن النية للتقارب وإزالة مكامن الخلاف بعد إبرام اتفاق الرياض التكميلي الذي صدر في منتصف نوفمبر 2014، مؤكدةً استمرار المساعي -وبخاصة السعودية منها- إلى تصفية الأجواء السياسية بين مصر وقطر، رغم التراشق الذي جرى بين البلدين، في أعقاب اتهام مندوب مصر في الجامعة العربية، قطر بدعم الإرهاب، وهو الأمر الذي وجد احتجاجًا قطريًّا نجم عنه استدعاء سفير الدوحة لدى مصر للتشاور.

ورفضت مصادر دبلوماسية تأكيد زيارة “السيسي” إلى السعودية الأحد المقبل، مشيرةً إلى أن مؤسسة الرئاسة المعنية بالزيارة، هي المسؤولة عن الإعلان عنها، إذا كانت المعلومات صحيحة. وأوضحت المصادر الدبلوماسية أن الوزير سامح شكري لن يكون موجودًا في مصر في الوقت المذكور حتى تكون وزارة الخارجية طرفًا في تنسيق الزيارة (وفقًا لـ”الوطن” المصرية).

يذكر أن “السيسي” شدد، الأحد الماضي، على أن هناك تفهمًا كبيرًا من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لما يحاك ضد المنطقة العربية عمومًا. وقال في كلمة بثها التلفزيون إنه “منذ يونيو الماضي، دعمت السعودية والإمارات والكويت مصر دعمًا كبيرًا”، مشيرًا إلى أنه لم يُسِئ لأي “دولة أو جهة أساءت لمصر؛ فكيف بمن وقف معها؟!”.

وسبق أن زار السيسي السعودية بعد وفاة الملك عبدالله العاهل السعودي الراحل؛ لتقديم واجب العزاء، غير أن الزيارة المرتقبة ستكون هي الأولى بصفة رسمية، بعد تولي الملك سلمان مقاليد الحكم في 23 يناير الماضي.

شاهد أيضاً

انتخابات العراق: المليشيات للتدخل والصدر لضبط النفس

تفسيرات مختلفة حول الكتلة الاكبر ومهمتها انتخابات العراق: المليشيات للتدخل والصدر لضبط النفس الناشطة العراقية …