يونيو 24, 2024 4:35 ص
أخبار عاجلة
الرئيسية / الرأي / لن يغلبوك يا وطن

لن يغلبوك يا وطن

حمود أبو طالب
وها نحن أمام مواجهة جديدة، أو استمرار المواجهة التي تتلون بحسب المراحل والأزمات لتستهدف أمننا واستقرارنا ووحدتنا ومقدرات وطننا. شيء بشع ودنيء وحقير أن يقرر شخص استهداف وطنه وأهله مهما كانت أسبابه وذرائعه، فكيف عندما يكون منطلقها الكراهية المطلقة والفكر العدمي والروح المسكونة بالشر والأوهام التي تتجاوز خيالات ضحايا الهلوسة.

منذ عام 2003 ونحن نواجه مخططا مثابرا يتبناه الخونة من أبنائنا ضحايا الفكر التكفيري الإرهابي ومن يخطط وينظر ويسوغ لهم أفعالهم المنكرة وأعمالهم القبيحة، المواجهة كانت دائما لصالح قوات الأمن التي برعت في إجهاض عدد كبير من العمليات التي كانت على وشك التنفيذ، وسيطرت في القضاء على عمليات كانت تريد الامتداد بعد بدئها وإحداث مزيد من الضرر، أمنيا واستخباراتيا حققنا نجاحا استثنائيا، لكن المخطط ما زال مستمرا، وبيان وزارة الداخلية يوم أمس عن إحباط عملية إرهابية كبيرة دليل جديد على ذلك.

ذكر المتحدث الرسمي لوزارة الداخلية أن هذه خامس جريمة إرهابية مرتبطة بتنظيم داعش، وأكد أن جريمة الاعتداء على قتل شخصين من رجال الأمن كانت بتوجيه التنظيم، وكانت المعلومات التي ذكرها عن الأسلحة المضبوطة ومخطط العملية تؤكد أنهم أرادوها عملية ضخمة، ومثل هذه العملية لا تتم إلا من خلال فريق متكامل لا يقتصر على المنفذين فقط، وإنما غيرهم من الذين يتولون مهمة النقل والتستر وتزويد المعلومات والتمويه والتمويل وغير ذلك من الدعم اللوجستي، وهؤلاء هم الأخطر والأسوأ من الانتحاريين الذين لا يملكون ملكة التفكير أصلا.

إننا إزاء مواجهة حساسة في وقت بالغ الحساسية، ولا يجب السماح بخلق الثغرات أو التسامح مع أي نوع من الأقوال والأفعال التي تضر بأمننا. أبدا ليس مقبولا أن ننتظر حدوث الأضرار أو نضع العبء كله على أجهزة الأمن. نحن نتحمل مسؤولية وطنية وأخلاقية تحتم علينا أن نكون في منتهى اليقظة والمبادرة إلى قطع الطريق على المخربين، وهنا نرجو الذين يعتبرون الحض على اتخاذ موقف من المسوغين والساكتين والمترددين عن قول الحق شكلا من أشكال المكارثية، نقول لهم إنكم جزء مهم من المشكلة.

شاهد أيضاً

كيف ستنعكس زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى كوريا على التبادل التجاري والعسكري؟

شدد خبير أمني ومحلل سياسي على أهمية زيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى …