يوليو 25, 2024 8:00 م
أخبار عاجلة
الرئيسية / الرأي / نووي السعودية ..ضربة معلم !

نووي السعودية ..ضربة معلم !

نووي السعودية ..ضربة معلم !

 

الواضح مثل شعاع الشمس في ظهيرة أغسطس أن ثمة غضبا خليجيا من الإصرار الأمريكي على احتضان الجمهورية الإسلامية في طهران و التعامل مع برنامجها النووي ذي الطبيعة العسكرية شبه المؤكدة بمنطق ” عفا الله عما سلف ” .

 

محمد بركة

لم أقتنع كثيرا بتعليق السفير محمد شاكر رئيس المجلس المصري للشئون الخارجية و هو يجيب عن أسئلة احدى الصحف الخاصة الصادرة في القاهرة حول طبيعة الاتفاق المفاجئ بين السعودية و روسيا لبناء 16 مفاعلا نوويا و توقيع 6 اتفاقيات بين الجانبين حين قال إن ما يحدث ليس له علاقة بالبرنامج النووي الإيراني ،ومشيرا إلى أن الأمر هنا متعلق ببناء برنامج نووي سلمي يساهم في تطوير منظومة الري في المملكة حيث أنه من المعروف أن المفاعلات الروسية المعروفة باسم ” المياه المضغوطة ” و المستخدمة في تحلية مياه البحر المالحة قليلة الحوادث للغاية .

الواضح مثل شعاع الشمس في ظهيرة أغسطس أن ثمة غضبا خليجيا من الإصرار الأمريكي على احتضان الجمهورية الإسلامية في طهران و التعامل مع برنامجها النووي ذي الطبيعة العسكرية شبه المؤكدة بمنطق ” عفا الله عما سلف ” ، ولتذهب مخاوف و هواجس الحلفاء العرب إلى الجحيم ! و بنفس المنطق البراجماتي الذي لا يعرف سوي لغة المصالح بعيدا عن معادلة الحب أو الكره على نحو دفع واشنطن إلى مصافحة عدو الأمس الإيراني بعد أن وجدت أنها بحاجة ماسة إليه و هي تعيد ترتيب أوراقها في الشرق الأوسط ، ذهب ولي ولي عهد السعودية ، وزير الدفاع ، الأمير محمد بن سلمان إلى موسكو و التقى الرئيس فلادمير بوتين و دشن الأساس الذي سينطلق منه الحلم النووي السعودية الخليجي لعمل توازن رعب مع الأسد الفارسي العجوز الذي لا يحترم إلا لغة القوة !

إن الرياض التي كشرت عن أنيابها في عاصفة الحزم لتأديب الانقلابيين من ميلشيا الحوثي و المخلوع علي عبد الهل صالح ، ها هي تضرب ضربتها الثانية و تطوي صفحات الخلاف التاريخي مع موسكو- الخصم العنيد لواشنطن – و تفتح صفحة جديدة عنوانها المصالح المتبادلة و نهاية عصر وضع كل البيض في سلة أنكل سام !

الآن تبدو القيادة الجديدة في كل من القاهرة و الرياض واعية للدرس تماما : ” المتغطي بالولايات المتحدة عريان ” ، وهذا لا يعني بالضرورة الدخول في عداء صريح أو مستتر مع البيت الأبيض و لا حتى إغضاب الثور الأمريكي الأحمق ، و إنما مسايسته بالدهاء عبر علاقة ندية لا تعرف الانبطاح أو الهيمنة و ترفع طوال الوقت شعار المصالح المتبادلة و ” اللي تكسب به العب به ” !

لقد سبق أن تقربت مصر مع روسيا دون أن تعادي واشنطن ، وهو ما فعله الآن السعودية لتصل لعل الرسالة تصل واضحة إلى كل من يعنيه الأمر في الإدارة الأمريكية : تسامحكم مع الوقاحة الإيرانية لن يمر دون ثمن !

شاهد أيضاً

كيف ستنعكس زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى كوريا على التبادل التجاري والعسكري؟

شدد خبير أمني ومحلل سياسي على أهمية زيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى …