يوليو 15, 2024 11:02 م
أخبار عاجلة
الرئيسية / اخبار منوعة / التفاصيل الكاملة لقضية «منة» شهيدة عين شمس

التفاصيل الكاملة لقضية «منة» شهيدة عين شمس

 

 

كتبت – أمينة عبدالعال الجمعة, 26 يونيو 2015 18:33

لم تكن تتصور الفتاة ذات السبعة عشر عامًا، أن تلك اللحظات ستكون هى الدقائق الأخيرة فى حياتها، فبعد أن انتهت من أداء المادة التى كانت تؤدى امتحانها بجدارة، انطلقت لمنزلها وهى فرِحة، وعندما ذهبت إلى منزلها أعطت لأخيها ما كان معها من طعام وعندما سألها لماذا لم تأكلى أخبرته بأنها صائمة. وبعد أن تركها شقيقها وغادر المنزل، كانت هى تستعد لدرسها فى الساعة السادسة مساء، وكان شقيقها يتابعها على الهاتف ليطمئن عليها باستمرار، حتى هذه اللحظات كانت الأمور تسير بطبيعتها، لتنقلب بعد دقائق قليلة كل الأحداث. هاتفها شقيقها فى الساعة الخامسة و55 دقيقة لتخبره بأنها تقوم الآن بارتداء “الكوتشي” استعدادًا للنزول والذهاب إلى درسها، وكانت تلك آخر كلمات “منة”، بعدها وصلت لوالدتها رسالة على الموبايل “الحقينى يا ماما” لتترك والدتها مكان عملها وتعود مسرعة إلى المنزل لتجد “ابنة عمرها ونبض قلبها” مسجاة على الأرض أسفل العقار على جانبها الأيمن دون حراك، مرتدية كل ملابسها وتقطر من فمها بعض قطرات الدماء وعربة الإسعاف والمباحث و”المخابرات” متواجدين.  العديد من علامات الاستفهام تحيط بوفاة “منة” ربما أكثرها التقرير المبدئى الذى أصدرته المباحث بأنها قد انتحرت، فى حين كان هناك خطاب تهديد وجدته المباحث بجوار باب الشقة يتضمن تهديدًا لوالدها بأنه إذا لم يتوقف عما يفعله فإن الدور سيأتى على ابنه وزوجته بطريقة أبشع من تلك التى تعرضت لها “منة”. تتساءل والدة “منة” والحيرة تمزقها: كيف وصلت عربة الإسعاف إلى مكان الحادث بتلك السرعة؟ وكيف تصل “المخابرات” والمباحث إلى مكان الحادث؟ و”كيف أتتنى رسالة من هاتف منة بأن “ألحقها” فى الساعة السادسة و20 دقيقة وهى قد فارقت الحياة فى الساعة السادسة”؟ أى بعد الرسالة.  وتتابع: “كيف يتم الحكم على ابنتى بأنها انتحرت وكل الظروف والملابسات تقول إنها تعرضت للقتل على أيدى من لا قلب له؟ خاصة أن شهادة الجيران تفيد بأنه كان هناك صراخ داخل إحدى الشقق، إلا أنهم اعتقدوا أنها مشادة بين رجل وزوجته فلم يتدخلوا”. ومضت قائلة: “الغريب فى الأمر أن الجيران سمعوا صوت انفجار شديد وعندما سألوا أصحاب العمارة أجابوهم بأن سيدة عجوز ألقت بنفسها من العمارة، لماذا قال ذلك أصحاب العمارة ؟ فى حين إنهم يعرفون “منة” اشد المعرفة حيث أن العائلة تقطن المكان منذ أكثر من 14 عامًا؟،  كما  أشارت والدة “منة” إلى أن أحد أبناء صاحب العقار كان متواجدًا وأنه رأى منة وهى تلقى إلى الطريق ولم يتحرك محاولاً التقاطها، فلماذا يصرحون بأنها سيدة عجوز؟ وأكدت والدة منة، أن المسعف أخبرها بأن ابنتها ألقت بالقوة لأنها كانت خائفة، والدليل أنها لم تنزف الكثير من الدماء، وهو الأمر الذى لا يحدث مع المنتحرين الذين ينزفون كثيرًا. وأضافت والدة الشهيدة، أنه من الأمور الغريبة التى حدثت أيضا هى استبدال شريحة “منة ” بتاريخ 25 /4 2015، وعمل تحويل للمكالمات وكل وسائل الاتصالات الالكترونية من “واتس وفايبر و بى بى ام …وغيرها ” كما كان يتم إرسال رسائل من الشريحة التى تم استبدالها عن طريق مجهول إلى صديقاتها بأنها حانقة على الحياة وأنها تشعر بالضيق والملل وأنها غير راغبة فى الحياة وعندما كان يحادثها أصدقاؤها لماذا ترسلين هذه الرسائل يا منة تجيب أنا لم أبعث  أى رسائل، وآخر رسالة تلقتها زميلاتها على هواتفهم من الشريحة المستبدلة هى رسالة “لا إله إلا الله” والغريب أن الرسالة تم إرسالها من موبايل “منة” يوم الخميس 14 /5 فى الساعة “11” صباحا أثناء أدائها الامتحان فهل من المعقول أن تقوم فتاة أثناء أداء الامتحان ببعث رسائل إلى جميع أصدقائها؟ أين مراقبون اللجنة ؟ ومن أين أتت بالوقت للترك الامتحان وتراسل صديقاتها؟ فى حين إنه من المتعارف عليه والمعمول به بالامتحانات هو منع دخول المحمول مع الطلبة أثناء أداء الامتحانات؟ وأكدت فاتن، أن أحد الجهات التابعة للجيش والتى رفضت التنويه عنها لحساسية الموقف، قد تولت القضية منذ الأربعاء 17 يونيو، والتحقيقات تتم فى سرية تامة فى محاولة للوصول إلى القاتل ومعرفة دوافعه، بحكم أن والد منة يعمل ضابطا بالجيش مضيفة، أن العديد من الرسائل الغريبة تصل إليها بعد أسبوع من وفاة نجلتها، وحتى الآن وتتعجب الأم من أن جميع الرسائل على مختلف راسليها تحدد اسم شخص واحد وتتهمه بأنه من كان السبب فى قتل “منة”  ألا وهو “أحمد مندور”. وأوضحت أم الشهيدة، أن هناك رسائل قد بعثت إلى طالبات فاتن”والدة منة” فى المدرسة، من إميل جديد وتم غلقه بعد أن بعث الرسائل، ومفاد الرسائل أن شخصًا يدعى أحمد مندور وهو شاب متوتر نفسيًا وأن والده يحاول إبعاده عن أى تجمع يكون فيه فتيات، وأن مندور كان متواجدًا فى الشارع الذى تقطن فيه “منة”  يوم وفاتها ووالده حاول بكل الطرق نفى ذلك ليبعد عنه أى شبهة، بل إنه كتب بالرسالة أن والده جعل البواب يغير شهادته مرتين، وكان فى الرسائل عنوان مندور بالتفصيل .  وأضافت الرسائل، أن موبايل مندور يحتوى على أسرار تفيد فى القضية ولكن من الممكن أن يقوم والد مندور بحذفها. وتتساءل والدة “منة ” كيف عرف مرسل الرسالة بأن البواب قد غير شهادته مرتين؟، وكيف يعرف القاتل والمباحث لا تعرفه وكيف لا يتم القبض على هذا المندور حتى الآن؟ وكيف استطاع باعث الرسائل أن يطلع على بيانات طالباتها ويراسلهن؟. وتتوالى الأحداث وتظهر مفاجآت جديدة، حيث أعلنت صفحة عبر موقع التواصل الاجتماعى “فيس بوك” منسوبة إلى وزارة الداخلية فجر الأحد 21 يونيو، عن أنه تم العثور على أحد قاتليها، ويدعى أحمد مندور. وبعد تفاعل والدة “منة” وصديقاتها مع الصفحة تراجع ناشر الخبر، وأفاد أنه سيتم التأكد من الخبر من مباحث عين شمس ومراجعتهم. وعند تعرض الصفحة إلى الهجوم من قبل أصدقاء “منة” وأسرتها ومطالبته بالكشف عن هويته وصحة الخبر، قال أدمن الصفحة إنه ضابط بجهاز الشرطة وإن الخبر غير صحيح، موجهًا رسالة إلى والدة منة “سامحينى يا أمي” وأن مباحث عين شمس أعلنت أن “منة” منتحرة. وظن ضابط الشرطة أن الأمر سينتهى بعد أن حذف كافة “البوستات” التى أعلن فيها عن القبض على القاتل، إلا أن فاتن والدة “منة” استطاعت التقاط صورة من الأخبار التى قام  بنشرها وبعض الصور للمحادثات الخاصة بينه وبينها وأخيها، وعندما لم يجد الضابط مفرًا قام بنشر بوستات جديدة أكثر غرابة .  وجاء فى “البوستات” التى نشرها الضابط  “إحنا هننشر الحقيقة بلا خوف إحنا ابتداء من النهارده متضامنين مع منة شريف، صوت حر لا يخشى إلا الله”، الشهيدة_منة_شريف صوت حر لا يخشى إلا الله” وكأن الصفحة تتعرض للتهديدات حتى لا تنشر الحقيقة. ويأتى التضارب فى الأخبار التى أعلنتها الصفحة ليؤكد أن هناك لغزًا كبيرًا وراء قتل الشهيدة “منة شريف” إلا أن هذا التضارب يؤكد أن الفاعل الحقيقى . وتتطور الأحداث ويقدم محمد بدران محامى “منة”،  ببعض المطالب الجديدة إلى نيابة عين شمس تفيد القضية، ويتوقع أن تكون لصالح “منة” وتساعد فى الكشف عن قاتلها. وبالفعل أصدر أحمد حسين وكيل نيابة عين شمس المتولى التحقيق فى القضية، طلب حضور لبعض الشهود القدامى لإعادة سؤالهم فى بعض الأمور التى تثير الجدل فى القضية، كما أنه سوف يطلب شهودًا جددا نتيجة تطورات الأحداث. وأكد وكيل النيابة المباشر للتحقيق فى القضية، أنه لن يغلق القضية حتى يصل إلى القاتل،  كما سترسل النيابة طلبًا للداخلية لأخذ أقوال الضابط المسئول عن التصريحات الخاصة بالإعلان عن قاتل “منة” على صفحة تدعى “أخبار وزارة الداخلية والشرطة المصرية ” وأدلى بها يوم  الأحد 21 يونيو الماضى . وقالت فاتن، إنهم لا يزالوا منتظرين تقرير الطب الشرعى وتقرير المعمل الجنائى لكشف اللثام عن الغموض الذى يكتنف القضية، مؤكدة أنها تثق فى قدرة الله على كشف الجانى وأنها ستظل تطالب بحق “منة” ولن تتنازل عنه مهما حدث.  ودائمًا ما تنهمر دموع والدة الشهيدة بحرقة على ابنتها وهى تستنجد برب السماوات أن ينقذها وأن يساعدها فى العثور على قاتل ابنتها حتى تستريح ابنتها فى مثواها وهى تصرخ قائلة لقد خسرت كل شىء خسرت ابنة عمرى وصديقتى وابنتي، حسبى الله ونعم الوكيل يارب أنت المنتقم الجبار . والعديد من الأسئلة مازالت تبحث عن إجابة ربما الأيام القادمة ستوجد الإجابة إلا أن الشىء الأكيد أن والدة الشهيدة قد صرحت بأنها لن تقف مكتوفة الأيدى مثل والدها حيث ظروف عمله تضطره إلى أخذ الموقف بحساسية، وأنها تتأكد أن هناك من يتساءل لماذا لا تصمتين؟ مشيرة إلى أنها تثق أن ابنتها فى الجنة إلا أنها لن تتنازل عن حقها وستظل وراءه . “منة الله شريف”  منة الله شريف فتاة بريئة تبلغ من العمر 17 عامًا  فى الصف الثانى الثانوى العام  شعبة علمي، والدتها فاتن عرفة، وتعمل فى مجال التدريس، والدها العقيد شريف عبد المنعم، عقيد فى الجيش وخدمته فى سيناء، ولديها أخ وحيد محمد، 14 سنة، فى الصف الثالث الإعدادي. انتهت حياة “منة” يوم الخميس الموافق 14-5-2015 ليكتب الشقاء على أسرتها وكل من تعايش معها وعرف عنها البشاشة والتفاؤل وحب الحياة، ويظل سؤالاً حائرا قد تجيب عنه الأيام أو قد لا تفعل لتورث أهلها وأصدقاءها جرحًا نافذًا، الجميع على ثقة أن الأيام لن تمحوه.

شاهد أيضاً

الناجية الوحيدة من جريمة «كشف عورات النساء» بمطار الدوحة تروي تفاصيل مخجلة

   كشفت مسافرات أستراليات، عن تفاصيل مخجلة حول واقعة «الكشف عن الملابس الداخلية» بمطار قطر …