ربيع الأول 25, 1441 12:41 ص
أخبار عاجلة
الرئيسية / صحة وجمال / سرطان الجلد: هل تسبب مستحضرات الوقاية من أشعة الشمس الإصابة بالمرض؟

سرطان الجلد: هل تسبب مستحضرات الوقاية من أشعة الشمس الإصابة بالمرض؟

ارتفعت في الآونة الأخيرة معدلات الإصابة بسرطان الجلد بأنواعه حول العالم، وخاصة سرطان الخلايا الصبغية (الميلانوما)، الذي يعد واحدا من أكثر أنواع سرطان الجلد فتكا، وإن كان لا يزال أقل انتشارا من أنواع سرطان الجلد الأخرى.

في الولايات المتحدة وحدها، ارتفعت معدلات الإصابة بسرطان الجلد بنسبة 77 في المئة خلال العقدين الماضيين.

ويعد السبب الرئيسي للإصابة بسرطان الجلد هو التعرض للأشعة فوق البنفسجية. ويجمع العلماء على أن الطريقة الأكثر فعالية للوقاية منه هو وضع مستحضرات الوقاية من أشعة الشمس.

ويقول ريتشارد ويلير، استشاري الأمراض الجلدية بجامعة إدنبره: “في البداية، يجب أن نؤكد أن هناك أدلة قوية تثبت أن مستحضرات الوقاية من الشمس تقي من سرطان الجلد”.

وربما لهذا تراجعت معدلات الإصابة بسرطان الجلد في بعض البلدان، ولا سيما الدول التي زاد فيها الوعي بأهمية استخدام مستحضرات الوقاية من أشعة الشمس، رغم ارتفاع تلك المعدلات في بلدان أخرى.

لكن بعض الدراسات سلطت الضوء على الأثار المحتملة للمواد الفعالة التي تدخل في تركيب مستحضرات الوقاية من الشمس، وأشارت إلى أن بعض هذه المواد قد تضر بصحتنا.

وفي وقت سابق من هذا العام، اعتبرت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، 14 عنصرا من العناصر الكيميائية التي تدخل في تركيب مستحضرات الوقاية من الشمس، غير آمنة وغير فعالة.

مرشحات الأشعة فوق البنفسجية

تحتوي مستحضرات الوقاية من الشمس على مواد فعالة تشكل حاجزاً من الأشعة فوق البنفسجية تسمى مرشحات الأشعة فوق البنفسجية. وهناك نوعان من مرشحات الأشعة فوق البنفسجية، أكثرها شيوعاً المرشحات العضوية أو الكيميائية، التي تمتص الأشعة فوق البنفسجية وتحولها إلى إشعاع أكثر أماناً. في حين أن مرشحات الأشعة فوق البنفسجية غير العضوية، التي تعد أكثر أماناً، مثل ثاني أكسيد التيتانيوم وأكسيد الزنك، تعكس الأشعة فوق البنفسجية وتشتتبها بعيداً عن الجلد.

وأشارت إدارة الغذاء والدواء في تقريرها إلى أن تبعات استخدام كميات كبيرة من مستحضرات الوقاية من أشعة الشمس، غير معروفة بعد. وخلصت دراسات أجريت على فئران إلى أن بعض المرشحات العضوية للأشعة فوق البنفسجة، مثل أوكسيبنزون، وكذلك البرابين والفثالات، يشتبه في أنها تسبب اضطراب الغدد الصماء، أي تؤثر على هرموناتنا.

لكن البعض يقولون إن الآثار الجانبية لمستحضرات الوقاية من أشعة الشمس على الفئران لم تظهر إلا بعد وضع كميات كبيرة من المستحضرات لا يستخدمها البشر عادة.

لكن ثمة فوائد أخرى للتعرض للشمس قد تحجبها مستحضرات الوقاية من الشمس- رغم أن هذا لا ينفي مخاطر الإصابة بسرطان الجلد- من بينها أن الأشعة فوق البنفسجية تحث الجسم على إنتاج جزيء أكسيد النيتريك الذي يسهم في توسيع الأوعية الدموية وتخفيض ضغط الدم.

ويقول ويلر إن الكثير من الأدلة تشير إلى أن أكسيد النيتريك يقلل من احتمالات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وهذا أهم من الوقاية من سرطان الجلد.

ويرجع البعض ارتفاع معدلات الإصابة بسرطان الجلد إلى أن مستحضرات الوقاية من أشعة الشمس تشجعنا على البقاء تحت أشعة الشمس لفترات أطول.

ويقول ديفيد ليفيل، أستاذ الجلدية والجراحة بكلية الطب بجامعة ييل، إن أغلب المصابين بسرطان الجلد الذي تحدث معهم كانوا يتعرضون لأشعة الشمس لفترات طويلة دون أن يعيدوا وضع مستحضرات الوقاية من أشعة الشمس من وقت لآخر، مع العلم بأن تأثير المواد الكيميائية ينتهي بعد فترة محددة.

لكن حتى الآن، يجمع الخبراء على أهمية الوقاية من أشعة الشمس. ولعل الطريقة الأفضل لحماية الجسم من أشعة الشمس وأيضا للحفاظ على الحياة البرية، هي ارتداء ملابس والجلوس في الظل والابتعاد عن شمس الظهيرة الحارقة. وإذا تعذر ذلك، يتعين أن نضع مستحضرات الوقاية من الشمس وفقا لتعليمات الخبراء والأطباء.

ويُنصح باستخدام مستحضرات الوقاية من أشعة الشمس التي تتضمن مرشحات غير عضوية للأشعة فوق البنفسجية، لتفادي الأثار المحتملة للمواد الكيميائية على أجسامنا.

شاهد أيضاً

ما الذي يفعله الإفراط في تناول السكر بأدمغتنا؟

من المعروف أن الكثير من السكر في الوجبات الغذائية يمكن أن يؤدي إلى السمنة ومرض …