شعبان 21, 1440 5:33 ص
أخبار عاجلة
الرئيسية / الرأي / كيف ستكون المملكة بعد 5 سنوات؟

كيف ستكون المملكة بعد 5 سنوات؟

ماجد البريكان – الرياض

لا أعرف لماذا أشعر بالفخر والتباهي، ويتملكني إحساس بالفرح والسعادة؛ كوني سعوديًّا، وأنا أرى رؤساء وزعماء العالم يكسرون البروتوكولات الدبلوماسية وهم يستقبلون سمو ولي العهد بكل حفاوة وتقدير منذ اللحظة الأولى التي يصل فيها إلى بلادهم حتى لحظات الوداع، ولكن سرعان ما أعود وأخاطب ذاتي وأنا أردد: “لا غرابة في الأمر؛ فهي المملكة العربية السعودية”.

تابعت عن كثب جولة سموه الأخيرة في القارة الآسيوية، وهو ينتقل من دولة إلى أخرى محققًا لشعبه وبلاده الكثير من الإنجازات والتحالفات التي تؤكد أن السعودية قادمة لا محالة إلى صدارة المشهد العالمي، اقتصاديًّا وسياسيًّا وثقافيًّا، وسيكون لها شأن لا يستهان به.

أقل ما توصف به جولة سمو ولي العهد أنها “ناجحة بامتياز”، ليس لسبب سوى أن نتائج كل زيارة قام بها سموه إلى الدول المستهدفة تكشف عن توجهات الحكومة الرشيدة، ورغبتها الصادقة في إعادة بناء مملكة حديثة متطورة، ينعم سكانها بالرفاهية والاستقرار النفسي والمالي.

ويبقى الأهم في الأمر، وهو تلك الدول التي شملتها الجولة، وهي “باكستان” صاحبة القوة الإسلامية النووية في قارة آسيا، والهند التي تمتلك اقتصادًا واعدًا، وتقنيات متطورة، وصناعات متقدمة، إضافة إلى “الصين” المارد الاقتصادي الذي يواصل زحفه نحو المقدمة العالمية، بما يملك من خطط وبرامج وعلوم ومعارف خاصة به. ولعل في اختيار هذه الدولة دون سواها ضمن جولة ولي العهد يكشف عن رغبة السعودية في عقد التحالف مع الأقوياء، وأصحاب التجارب الفذة في عالم الاقتصاد والمال والسياسة.. ونتاج هذا بالتأكيد دعم رؤية 2030 التي تؤكد عامًا بعد آخر أنها الحل السحري والسبيل الوحيد لإيجاد مملكة قادرة على مقارعة الدول الكبرى في العالم.

ولن نذهب بعيدًا، وعلينا أن نسأل أنفسنا عن المغزى الذي أراده سمو ولي العهد عندما وجَّه بإدراج اللغة الصينية ضمن مقررات ومناهج المدارس والجامعات السعودية؛ فسموه يريد أن يؤسس أجيالاً من الطلاب، يتحدثون بلغات أهل العلم والمعرفة، وهو ما يعزز المشهد الثقافي والاقتصادي والتجاري للمملكة في المستقبل، خاصة عندما يكتمل مشروع إحياء طريق الحرير، الذي أعلنته بكين قبل سنوات، ويساعدها في تعزيز التجارة بينها وبين أوروبا، مرورًا بأراضي المملكة العربية السعودية؛ الأمر الذي يتطلب من السعوديين تعلُّم اللغة الصينية لتعزيز الشراكة مع هذه الدولة العظمى.

في هذه الأثناء طرحت على نفسي سؤالاً تقليديًّا، يتردد في مقابلات التوظيف الشخصية، ولكن بصياغة أخرى، هي “كيف ستكون السعودية بعد خمس أو عشر سنوات من الآن؟”. وجاءت الإجابة بأن السعودية دولة كبيرة وعظيمة بمبادئها وقيمها وإرثها الحضاري، وشعبها الوفي.. ودولة هذه أوصافها تستحق أن تكون في المقدمة دائمًا، وهذا ما نتوقعه وننتظره، ويحدونا الأمل والتفاؤل بأن “الغد” سيكون أفضل من “اليوم”.

شاهد أيضاً

“الجولان المحتل”.. من لا يملك يمنح من لا يستحق

                              …