شوال 6, 1439 7:49 ص
أخبار عاجلة
الرئيسية / الاقتصاد / «ساما»: تعليمات إلزامية للمصارف لتقديم التمويل العقاري للأفراد

«ساما»: تعليمات إلزامية للمصارف لتقديم التمويل العقاري للأفراد

أصدرت مؤسسة النقد العربي السعودي “ساما” تعليمات جديدة إلزامية على المصارف وشركات التمويل العقاري العاملة في المملكة لتقديم التمويل العقاري للأفراد.
وجاء قرار المؤسسة استنادا إلى الصلاحيات الممنوحة لها بموجب الأنظمة واللوائح والتعليمات ذات العلاقة، ويهدف القرار إلى تمكين العملاء من اتخاذ القرار المناسب عند طلبهم التمويل العقاري وحماية حقوق أطراف تعاملات التمويل العقاري، وبما يعزز من إجراءات منح التمويل للمحافظة على سلامة قطاع التمويل العقاري ونموه، حيث أكدت “ساما” على تلك المصارف والشركات بعدم إبرام أي عقد تمويل عقاري للأفراد إلا بعد استيفاء تلك التعليمات وتوثيق ذلك في ملف التمويل.
وبحسب التعليمات الجديدة، وجهت مؤسسة النقد الممولين العقاريين (المصارف وشركات التمويل) عند تقدم عميل بطلب أحد منتجات التمويل العقاري السكني، بطلب ودراسة المعلومات اللازمة لفهم ظروف العميل المالية ولتكوين صورة واضحة حول قدرة العميل على الوفاء بالالتزامات التي ستنتج عن التمويل المطلوب، بما يمكن الممول من وضع تصور حول ملاءمة المنتج للعميل، ولا يجوز للممول تقديم عرض تمويل عقاري إذا كانت نتائج دراسة قدرة العميل على الوفاء بالالتزامات لا تتوافق مع السياسات المعتمدة لدى الممول لمنح الائتمان، على أن تكون تلك السياسات متوافقة مع تعليمات مؤسسة النقد العربي السعودي.
وأكدت مؤسسة النقد على الممولين العقاريين تقديم شرح للعميل عن منتج التمويل العقاري المقترح، يوضَّح فيه على الأخص أهم شروط وأحكام عقد التمويل المزمع توقيعه وتُوضَّح المخاطر التي تصاحب المنتج، على أن يكون تقديم هذا الشرح ومناقشته مع العميل والإجابة عن جميع استفساراته من قبل موظف مسؤول ومختص، مع وجوب أن يكون الشرح والمناقشة بلغة يفهمها العميل وبشكل مبسط وواضح، وأن يوثق الممول تقديم ذلك الشرح، على ألا يقدم الممول عرضا تمويليا عقاريا إلا إذا تبين له أن العميل يدرك شروط وأحكام التمويل المطلوب والالتزامات المصاحبة له.
ووفق التعليمات الجديدة، فقد أوجبت مؤسسة النقد على الممولين عند تقديم عرض التمويل العقاري على العميل ألا تقل مدة صلاحيته عن 15 يوم عمل من تاريخ تسليمه للعميل، وأن يتضمن العرض نسخا مطبوعة وواضحة تحتوي على جميع البيانات من جميع المستندات وبالصيغة نفسها التي ستوقع لو أبرم عقد التمويل العقاري، مع الالتزام بأن يكون ضمن العرض المقدم عدد من المستندات تشمل عقد التمويل العقاري ومرفقاته، ونموذج الإفصاح لعرض التمويل العقاري، ونموذج الإقرار بقبول المخاطر الائتمانية للتمويل العقاري ذي كلفة الأجل المتغيرة، وذلك لمنتجات التمويل العقاري ذات التكلفة المتغيرة كما شددت التعليمات على ضرورة توثيق استلام العميل لهذه المستندات.
وبحسب التعليمات، يجب أن يمكن الممول العميل من إخراج هذه المستندات من مقر الممول، وللعميل أيضا عرضها على من يشاء لطلب الرأي والمشورة، مؤكدة في الوقت ذاته عدم جواز إبرام الممول أي عقد تمويل عقاري ما لم يقدم هذه المستندات إلى العميل ويمكنه من إخراجها من مقره.
وطالبت “ساما” المصارف وشركات التمويل، قبل انتهاء صلاحية العرض المقدم من قبلها للعميل بفترة كافية، بتكليف مستشار ائتماني مؤهل، ولديه دراية كافية بمنتجات التمويل العقاري للأفراد، ليقدم إلى العميل – حضوريا أو هاتفيا – شرحا واضحا عن طبيعة التمويل العقاري المقترح وما يحتويه من مخاطر، وعن أحكام وشروط العقد، وعن آلية إعادة التسعير “إن وجدت”، وللإجابة بكل شفافية ووضوح عن جميع استفسارات العميل بهذا الشأن، مع التأكيد بألا يكون المستشار الائتماني هو الموظف نفسه الذي تواصل مع العميل قبل تقديم العرض أو الذي قدم العرض له.
ووفقا للتعليمات الجديدة، يكون توثيق التواصل مع المستشار الائتماني متطلبا أساسيا لإتمام العقد، ويوثق التواصل باستخدام التسجيل الصوتي أو بتوقيع نموذج إثبات مقابلة العميل للمستشار، كما لا يجوز للممول إبرام أي عقد تمويل عقاري إلا إذا قدم المستشار الائتماني الشرح المطلوب إلى العميل وأجاب عن جميع استفساراته ووثق ذلك.
وأكدت المؤسسة أيضا أن تكون هناك فترة انتظار، لا تقل عن خمسة أيام عمل من تاريخ استلام العميل لعرض التمويل العقاري، لتمكينه من مراجعة العرض والتحدث مع المستشار الائتماني واستشارة من يشاء.
وأوجبت على الممول حث العميل على عدم القيام بأي تصرف بخصوص العقار خلال فترة الخمسة أيام مثل تقديم دفعة مقدمة أو عربون، مشددة على عدم جواز إبرام الممول أي عقد تمويل عقاري قبل انقضاء فترة الانتظار.
وأكدت مؤسسة النقد على المصارف وشركات التمويل العقاري الشروع فورا في اتخاذ ما يلزم لضمان الالتزام الكامل بالتعليمات بتاريخ أقصاه 12 آب (أغسطس) المقبل، مبينة أنها ستعمل على التحقق من الالتزام بما ورد في هذه التعليمات واتخاذ الإجراءات النظامية في حق غير الملتزمين.
وتدعو المؤسسة عملاء المصارف وشركات التمويل إلى التمسك بحقوقهم دائما ومراجعة المصرف أو الشركة في ذلك، وفي حال عدم التجاوب؛ التقدم بشكوى إلى إدارة حماية العملاء من خلال موقع (ساما تهتم) على الإنترنت أو من خلال الاتصال الهاتفي بالرقم المجاني.
من جهته، ثبت مصرف الراجحي التكلفة على عملاء منتجات التمويل العقاري ذات التكلفة المتغيرة.
وأوضح المصرف أن عملاءه الحاليين المستفيدين من منتجات التمويل العقاري ذات التكلفة المتغيرة لم يواجهوا أي زيادة في الأقساط الشهرية منذ تاريخ تنفيذ أول عقد عام 2007 ولن يواجهوا أي زيادة مستقبلية.
وسيبدأ المصرف قريبا تطبيق الصيغة النموذجية الجديدة لعقد التمويل العقاري بصيغتي المرابحة والإجارة الموضوعة من قبل مؤسسة النقد العربي السعودي “ساما”، التي تأتي استمرارا لجهود المؤسسة في حماية الأطراف ذات العلاقة وتحقيق مبدأ العدالة بين الممولين.
وتأتي هذه الخطوات استمرارا لالتزام المصرف بما تضمنته مبادئ حماية عملاء المصارف وشركات التمويل من ضرورة التعامل بعدل وإنصاف، والإفصاح والشفافية، والتثقيف والتوعية المالية، إضافة إلى الالتزام بالمسؤوليات تجاه العملاء من تقديم منتجات ملائمة لاحتياجات وظروف العملاء مع شرح واف ومفصل للمنتج وتكاليفه وما ينطوي عليه من مزايا ومخاطر بشكل واضح ومفهوم للجميع.
كما أعلن “البنك الأهلي” تثبيت تكلفة التمويل العقاري للأفراد، بدلا من إعادة تسعيرها سنويا، وفق التغيرات التي تطرأ على السايبور.
وتأتي الخطوات التي اتخذها المصرفان، في ظل الارتفاعات التدريجية التي تشهدها معدلات الفائدة في السعودية، تبعا لارتفاع الفائدة الأمريكية، وضمن مبادراتهما في دعم “برنامج الإسكان” وابتكار الحلول التمويلية العقارية للمواطنين السعوديين، ومنحهم فرصة الاستفادة من عدم ارتفاع معدّل القسط الشهري.
من جهتهم أكد مختصون أن تعليمات “ساما” بشأن التمويل العقاري للأفراد، ستوجد منافسة بين المصارف وشركات التمويل، ما ينعكس على تكلفة التمويل والتسهيلات المقدمة للمستفيدين.
وتوقعوا في تصريحات لـ”الاقتصادية”، انعكاس القرار على حجم التمويلات العقارية، إضافة إلى خفض التكلفة، ورفع من حجم التسهيلات، معتبرين أن العقود الجديدة بعد 12 من آب (أغسطس) المقبل، ستأخذ طابع الشفافية الذي يصب في مصلحة المقترضين.
وقال أحمد العلي محلل اقتصادي، إن إلزام “ساما” المصارف وشركات التمويل العقاري بالتعليمات الجديدة، يسهم في إحداث تغير كبير في التمويل العقاري، وفي حجم التمويلات التي تمنح سنويا، متوقعا إيجاد منافسة قوية بين الجهات التمويلية، الأمر الذي يصب في مصلحة الأفراد من حيث المنافسة على كلفة التمويل وحجم الفوائد وطرح التسهيلات والتخفيف من الاشتراطات دون أن يؤثر في الأطراف كافة.
وتوقع نشوء منافسة قوية توفر تسهيلات أكثر، إضافة إلى حماية المقترضين، حيث تصبح العقود واضحة وصريحة، بعيدة عن العقود التي كانت تفسير لمصلحة الجهة الممولة.
وقال “ستكون العقود الجديدة التي ستتم بمنزلة حل جديد بعد أن اتخذت المصارف سابقا إجراءات لمعالجة الشكاوى، التي منها طرح عدة خيارات أمام العملاء مثل الاستمرار في عقد التمويل العقاري القائم أو تحويل صيغته من عقد متغير التكلفة ومنح العميل إمكانية تحويل المديونية إلى ممول آخر وغيرها.
وبين أن القرارات الجديدة تخفف من ضحايا القروض العقارية، خاصة إذا رافقها تخفيض الأرباح عند التمويل لضمان استدامة رأس المال وأموال المواطنين.
من جهته، قال محمد الضحيان محلل اقتصادي، إن القرار قد ينعكس على استقبال المصارف للودائع، مشيرا إلى أهمية معالجة أثر تغيير تكلفة إقراض التمويل العقاري بما ينسجم ومصلحة العملاء. وأشار إلى أن التعليمات الجديدة تسهم في تحسين المناخ التمويلي، إلى جانب تمكين المستفيد من معرفة كل الإجراءات الخاصة بالعروض التمويلية، خاصة أن تقديم العرض التمويلي لا يتم إلا إذا تبين له أن العميل يدرك الشروط والأحكام والالتزامات المصاحبة.

شاهد أيضاً

السعودية تحول أرامكو النفطية إلى شركة مساهمة

أرامكو تحويل أرامكو إلى شركة مساهمة يدخل في إطار الاصلاحات الاقتصادية التي تتبناها السلطات السعودية …