ربيع الأول 30, 1439 7:41 م
أخبار عاجلة
الرئيسية / قصة نجاج / مهاجر بات صاحب شركة قيمتها مليار جنيه إسترليني

مهاجر بات صاحب شركة قيمتها مليار جنيه إسترليني

 

دبي . حنان الشحف

تختلف حياة باريش دافدرا عن حياة والديه وأجداده كل الاختلاف؛ فهو المهاجر من أصولٍ هندية، جاء وعائلته إلى المملكة المتحدة لا يحملون معهم سوى 50 جنيهًا، كان لدى جده دكان خياطة خاص به، ولكن كان عليهم أن يتركوا كل شيء وراءهم، عندما أُرغموا على الفرار من أوغندا عام 1972 عندما أعطى الدكتاتور عيدي أمين السكان الآسيويين مهلة 90 يومًا لمغادرة البلاد. تكاتفت عائلته وتمكنت من شراء منزل في هارو في شمال لندن، وتمكن والده من العثور على وظيفة كاتب، ولاحقًا عمل موظفًا لدى شركة صرافة أجنبية.
أما دافدرا فمن عمر 16 سنة، كان يقضي العطل المدرسية متنقلاً في العمل بين متجر لبيع الهواتف، ومركز للتسويق عبر الهواتف، ثم بات يتولى أدوارًا مختلفة في الشركة التي يعمل فيها والده. وفي الجامعة درس التسويق وعلوم الكمبيوتر، لكنه لم يكن يشعر بالتوافق بينه وبين التكنولوجيا؛ فهو الذي كان يتصل بقسم تكنولوجيا المعلومات على الدوام من أجل مساعدته في توصيل جهاز الكمبيوتر بالطابعة.
ولأن الحياة تمنحنا دائمًا فرصًا محدودة المدة إما أن نكون يقظين لها أو تمر عابرة؛ فقد حدث أن استقال أغراوال الذي كان يعمل مديرًا لتكنولوجيا المعلومات في تلك الشركة. وهنا تنبه دافدرا الذي قال: «عندما قرر ترك العمل، ألححت عليه، وقلت له ما الذي تفعله؟! والتقيت معه مباشرةً لتناول القهوة، واتفقنا بسرعة على السعي لإنشاء شركة جديدة؛ فكل شيء كنا نقوم به في الشركة القديمة كان بطريقة يدوية، لكننا اعتقدنا أننا يمكن أن نقدم الخدمة ذاتها عبر الإنترنت، ومن هنا بدأ الطريق؛ لكن شركتهم الجديدة واجهت تحديًا حقيقيًّا، وهو الدعم المالي، لكن من خلال القروض المالية تمكن الاثنان من جمع مبلغ 32 ألف جنيه، وأطلقا شركة الصرافة للعملات الأجنبية «راشيونال أف إكس» عام 2005.
ويتذكّر دافدرا ما حصل قائلاً: «كنا نبدأ العمل في المكتب من الثامنة صباحًا حتى ساعات المساء». وكانت ضربتهم الكبرى عندما وقعوا اتفاقات مع عدد من وكلاء العقارات الذين رغبوا في بيع عقارات في دبي. لكن بعد سنتين من تأسيس الشركة، حدثت الأزمة المالية التي أثرت في الشركة وباطأت نموها، لكنها تجاوزت ذلك، واليوم يتراوح زبائنها ما بين الأفراد الأثرياء الراغبين في شراء عقارات أو استثمار أموالهم، إلى الأعمال متوسطة الحجم مثل الشركات التي تصدر السيارات أو تستورد الأنسجة. وحققت الشركة عائدات حجمها 1. 3 مليار جنيه إسترليني عام 2016، مقارنة بـ1. 1 مليار عن العام الذي سبقه، وأرباحًا قبل الضريبة قيمتها 2. 3 مليون جنيه، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى إعادة الشركة الاستثمار بكثافة في مجال عملها، على حد قول دافدرا الذي على الرغم من ميله اليوم لاقتناء الدراجات البخارية، والسيارات الثمينة، فإنه الذي لا يزال شخصًا متواضعًا يعيش في هارو، ويقول: «نحن طبقة عاملة، لم نتعود أن يعطينا أحد أي شيء، وإذا أردتَ شيئًا فعليك العمل من أجل الحصول عليه، هذه هي الطريقة التي تربينا عليها».

 

 

 

شاهد أيضاً

تعرف على أغنى 10 رجال بالمجال التقني في العالم لعام 2016

  هل تعلم أن أربعة من بين المليارديرات العشرة الأكثر ثراءً حول العالم تركوا الدراسة …