شوال 4, 1441 5:42 ص
أخبار عاجلة
الرئيسية / اخبار منوعة / إماراتية تحقق الاكتفاء الذاتي لعائلتها بثمار وخضراوات حديقة المنزل

إماراتية تحقق الاكتفاء الذاتي لعائلتها بثمار وخضراوات حديقة المنزل

حولت الشابة الإماراتية مريم بن صبيح حديقة منزلها إلى مزرعة فواكه متكاملة، حباً في الزراعة، حيث تقضي في حديقتها ساعات طويلة، متخذة في أشجار المانغو والليمون والتوت والنخيل والرمان واللوز أصدقاء لها في مسيرة حياتها، تسرد لها أفراحها وهمومها.

ونجحت بن صبيح خلال أزمة فيروس كورونا، الذي هاجم العالم بأسره، في تحقق الاكتفاء الذاتي لمنزلها من منتجات مزرعتها الصغيرة من خضراوات وفواكه، وأصبحت غير مضطرة للتردد على السوبر ماركت أثناء الأزمة لتدبير احتياجات المعيشة اليومية.

 

No Image

وقالت مريم بن صبيح: «منذ صغري يستوقفني منظر النباتات الصحراوية وزهورها، وكنت أسأل والديّ عن أسمائها، خصوصاً النباتات التي تنبت بعد سقوط الأمطار، ولكن أكثر ما جذبني في عالم الزراعة شجيرة ريحان رأيتها ملقاة على طرف الشارع وأنا عائدة من حلقة تحفيظ القرآن في مسجد الحي، أخذتها وزرعتها واعتنيت بها فنمت، ومنذ ذلك اليوم للريحان قصة في قلبي، والآن يوجد لدي عدة أنواع من هذه الزهرة، خاصة الفريد منه».

 

No Image

وأشارت بن صبيح إلى أنها درست وتخرجت في كلية التقنية تخصص برمجة الحاسب الآلي، ولكن كانت ميولها مختلفة تماماً عن تخصصها الدراسي، حيث تحدت نفسها في مجال وجدت فيه أحلامها، وهو تحويل اللون الأصفر إلى أخضر.

وتابعت الشابة الإماراتية: «في البداية لم أكن محترفة في الزراعة، فدرست هذه المهنة عبر الإنترنت واطلعت على الكتب المتخصصة وتبادلت الخبرة من أصدقاء والدي من أصحاب المزارع، حتى استطعت أن أمتلك خبرة كافية مكنتني من اتخاذ خطوة الزراعة، وبدأت تجريب زراعة كافة فصائل أشجار الفواكه والخضراوات والزهور».

 

No Image

وأضافت بن صبيح: «شهر تلو الآخر، وبدأت في تدوين نتائج الزراعة، ووصلت إلى تحديد أفضل شتلة، وأفضل تربة، وأفضل رعاية للنبات، وبعد أعوام عدة من العمل الشاق، أصبحت أمتلك إنتاجاً وفيراً منح عائلتي الاكتفاء الذاتي لأكثر من 6 أشهر في العام».

وتمكنت مريم من زراعة الخضراوات الورقية العضوية من جرجير وسبانخ وخس وريحان، إضافة إلى البطاطا والطماطم والقرع، محولة حديقة المنزل إلى مزرعة غناء لإنتاج الفواكه والخضراوات.

 

No Image

وتبدأ بن صبيح يومها بعد صلاة الفجر، إذ ترتدي ملابس الزراعة وتعمل بيديها في حرث الأرض، وخلط السماد، وزراعة الشتلات، وجني الثمار الناضجة، ويتكرر المشهد نفسه يومياً، لينتهي ليلاً عند صلاة العشاء، ساعية إلى أن تثبت بالتجربة العملية، أن أرض الإمارات خصبة، ويمكن أن تنتج خيراً وفيراً، إذا توافرت العقول المنتجة والتمويل الكافي.

وعن الصعوبات والتحديات التي واجهتها في هذا المجال، قالت بن صبيح: «في البداية قلة الخبرة خاصة في التصدي للآفات من أبرز تلك التحديات، لكن مع الوقت والاستفادة من تجارب الآخرين والاطلاع على كل ما هو جديد في هذا المجال، أستطيع أن أجزم أنني قطعت شوطاً كبيراً في هذا المجال، واكتسبت خبرة واسعة في اختيار أنواع البذور والتربة التي اعتمد عليها في إنتاج محاصيلي الزراعية».

 

No Image

وأكدت أن الزارعة أكسبتها نعماً عدة، منها التأمل في صنع الخالق فدائماً المزارع لا يمتلك إلا التفكر في بديع صنع الله، ويملؤه الصبر والاستمتاع بالانتظار والأمل، خاصة أن الزراعة تبدأ من البذرة وتنتهي بالثمرة، ناصحة الجميع بالدخول إلى هذا العالم السحري لما فيه من متنفس حيوي من ضغوط الحياة، كما تعتبره بوابة لعالم راحة النفس، خاصة أن اللون الأخضر قادر على تحسين الحالة المزاجية للإنسان.

شاهد أيضاً

اعتماد مواقع فنادق “4” جزر وأصولها في مشروع البحر الأحمر

ستُطَوَر جميعها على أرض جزيرتي “شيبارة وأمهات الشيخ” كشفت شركة البحر الأحمر للتطوير، المُنفذة لأحد …